الحاج سعيد أبو معاش

173

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أوّل من أتّخَذَ علي بن أبي طالب أخاً من أهل السماء إسرافيل ، ثم ميكائيل ، ثم جبرائيل ، وأوّل مَن أحَبَّهُ من أهل السماء حملة العرش ، ثم رضوان خازن الجنان ، ثم ملك الموت ، وأنه يترحم على محبّي علي بن أبي طالب كما يترحّم على الأنبياء عليهم السلام « 1 » . ( 3 ) روى الحافظ رجب البرسي رحمه الله في " مشارق أنوار اليقين " قال : قال صلى الله عليه وآله وسلم : مَن كتب فَضيلةً من فضائل علي لم تزل الملائكة تستغفر له ، ومَن ذكر فضيلة من فضائله غفر اللَّه له ما تقدم من ذنوبه وما تأخّر ، ولا يتم ايمان عبد الا بُحبِّهِ وولايته ، وان الملائكة لتتقرّب إلى اللَّه تعالى بمحبّتِهِ ، ومن حفظ من شيعتنا أربعين حديثاً بعثه اللَّه يوم القيامة فقيها عالما ، وغُفر له « 2 » . " اللَّه عزّوجَلّ وجبريل والملائكة المقربون يحبّون علياً ويحاربون معه " ( 4 ) روى العلامة رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب السرويّ المازندراني المتوفي سنة 588 ه بأسانيده المفصّلة من كتب العامة ورواياتهم ، فمن تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس : انه لما تمثّل إبليس لكفّار مكة يوم بدر على صورة سراقة بن مالك وكان سائق عسكرهم إلى قتال النبي فأمر اللَّه تعالى جبرئيل ، فهبط إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومعه ألف من الملائكة فقام جبرئيل عن يمين أمير المؤمنين فكان إذا حمَلَ علي عليه السلام حَمل معه جبرئيل فبصَرَ به إبليس فوَلى هارباً وقال : « إِنِّي أَرَى مَا لَا

--> ( 1 ) رواه في البحار عنه : ج 39 ص 98 ح 10 . ( 2 ) مشارق أنوار اليقين ، ص 57 .